عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
53
كامل البهائي في السقيفة
وكرها ، وكتبها علماؤهم في دفاترهم ، وليس ذلك راجعا إلى سرّ حبّهم أو خلوص اعتقادهم بل بتوفيق من اللّه وتيسير منه سبحانه ، قال اللّه تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 1 » لأنّ المشركين لا يقدرون على إنكار ذلك . وحرّف علماء اليهود من التوراة النصّ الخاصّ برسول اللّه : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 2 » . وإذا كان أبناء الشرك قد غيّروا نصّ رسول اللّه وحرّفوه وأخفوه فإنّ الأدهى من ذلك أنّهم عمدوا إلى مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام فحوّلوها إلى أبي بكر وعمر وعثمان افتراءا منهم على النبيّ ، وحشدا للأحاديث الواردة في غيرهم لهم وهم لا يعدلون عند اللّه شيئا . الفصل التاسع قال محمّد بن أبي بكر : قال أبي : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّي أرى الآن جعفرا في السفينة يجري في البحر ، فقلت : يا رسول اللّه ، أرنيه أنا ، فمسح على عيني فأبصرته ، فحدث في قلبي أن قلت : إنّ محمّدا ساحر عظيم . قال الباقر عليه السّلام : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ « 3 » أي بكلمة الشهادة ونبوّة محمّد وَالْإِحْسانِ أي ولاية عليّ بن أبي طالب وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى يعني الأئمّة وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يعني أبا بكر وعمر وعثمان ، وهؤلاء الثلاثة ظلموا آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ « 4 » الآية .
--> ( 1 ) لقمان : 25 ، الزمر : 38 . ( 2 ) النساء : 46 . ( 3 ) النحل : 90 إلى قوله « والبغي » . ( 4 ) الفرقان : 27 .